أبي ذر سبط ابن العجمي

100

كنوز الذهب في تاريخ حلب

تعريبها : « أن مسلمة يدخل بلاد الروم ويفتح أربعة حصون » . [ مسلمة بن عبد الملك ] : ومسلمة هو ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم . كان أكثر مقامه بالناعورة « 1 » من نقرة « 2 » بني أسد من أعمال حلب . وابتنى بها حصنا . وبقي ولده بالناعورة إلى أيام بني العباس . وغزا الروم في أيام أبيه عبد الملك الغزاة المعروفة . وغزاهم في أيام أخيه سليمان . وحاصر القسطنطينية . وله نكاية في الروم . وقرأت بخط الصاحب بن العديم . قال : قرأت بخط أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي « 3 » قال مسلمة : قد كنت أبكي على من مات من سلفي * وأهل ودي جميع غير أشتات فالآن إذ فرقت بيني وبينهم * نوى بكيت على أهل المودات فما حياة امرء أضحت مدامعه * مقسومة بين أحياء وأموات ونقلت من منتقى من تاريخ نيسابور للحاكم والمنتقى بخط الصاحب كمال الدين ابن العديم عن أبي عمر القاضي ؛ قال : سمعت أبي يقول : دخلت بيت المال بصفين بعد أن دثر فرأيت على أحد جدرانه مكتوبا : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : أبى اللّه إلا أن صفين دارنا * وداركم ما لاح في الأفق كوكب إلى أن تموتوا أو نموت ومالنا * ولا لكم من حومة الموت مذهب

--> ( 1 ) - الناعورة : بلفظ ناعورة الدولاب : موضع بين حلب وبالس فيه قصر لمسلمة بن عبد الملك بني من الحجارة ، وماؤه من العيون ، وبينه وبين حلب ثمانية أميال . [ وسيرد ذكره في فصل الأبنية والقصور بحلب ] . ( معجم البلدان : ناعورة ) . ( 2 ) - النّقرة : كل أرض منصوبة في وهدة فهي نقرة . وقيل : النّقرة . واحد النّقر للرحى وما أشبهها . ( معجم البلدان : النقرة ) . ( 3 ) - أحمد بن فارس الرازي اللغوي . عالم باللغة . له « مجمل اللغة » و « معجم المقاييس في اللغة » . وغيرها . توفي عام 395 ه . عن كتابه « الاتباع والمزاوجة : مقدمة المحقق » .